ابن أبي حاتم الرازي

559

كتاب العلل

2756 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشام بن عمَّار ( 1 ) ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ ربِّ الْكَعْبَةِ ؛ قَالَ : قَدِمتُ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعتَمِرًا ؛ فَإِذَا عبد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يحدِّثُ عن رسول الله ( ص ) ؛ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ نَسيرُ مَعَهُ ؛ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلا ، فَمِنَّا مَنْ يضعُ رَحْلَه ( 2 ) ، ومنَّا مَنْ يَضربُ خِباءَه ، ومنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ( 3 ) ؛ إِذْ سَمِعنا مُناديًا يُنَادِي : الصلاةَ جَامِعَةٌ ( 4 ) . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَذَكَرَ فِيهِ : وإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وإِنَّ آخِرَهُمْ ( 5 ) سَيُصِيبُهُمْ بَلاَءٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا وَهَمٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأعمَش ( 6 ) ، عَنْ زَيْدِ بن وَهْب ، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة ( 7 ) ، وهذا ( 8 ) حديثٌ مُضطَرِبٌ .

--> ( 1 ) روايته أخرجها الطبراني في " مسند الشاميين " ( 613 ) . ( 2 ) في ( ك ) : « رجله » ، وهو تصحيف قديم . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 2429 ) . ( 3 ) انْتَضَل القومُ وتَناضَلوا ، أي : رَمَوْا بالسِّهام للسَّبْق . انظر " النهاية " ( 5 / 72 ) . ( 4 ) قال في " مرقاة المفاتيح " ( 3 / 528 ) : « قال الطيبي : الصلاةُ مبتدأ ، وجامعةٌ خبرُه ، أي : الصلاة تجمعُ الناسَ ، ويجوز أن يكون التقدير : الصلاةُ ذات جماعة ، أي : تصلى جماعة لا منفرداً ؛ كالسنن الرواتب ، فالإسناد مجازي ، كطريق سائرٍ . اه - . وجُوِّز نصب الأوّل بتقدير : احضُروا ، مع نصب الثاني على الحال ، ورفعه بتقدير : هي جامعةٌ ، ورفعُ الأوَّل بالخبرية ، أي : هذه الصلاة ، مع نصب الثاني على الحالية » . وانظر : " فتح الباري " ( 2 / 533 ) ، و " شرح شذور الذهب " ( ص 289 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 80 ) ، و " المصباح المنير " ( ص 109 - جمع ) ، ( 346 - صلي ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « آخركم » . ( 6 ) روايته أخرجها مسلم في " صحيحه " ( 1844 ) . ( 7 ) أي : عن عبد الله بن عمرو ، به مرفوعًا . ( 8 ) في ( أ ) و ( ش ) : « فهذا » .